فضيلة الشيخ / عبد الله العبيلان
السلام عليكم ورحمة الله
ألا ترى يا شيخ سلمكم الله أن تزكية الشيخ بن باز و ابن عثيمين رحهمها الله قديمة و مرة عليها عدة سنوات و ربما أن الأمور تغيرت و خاصة أن كثير من المشايخ في الوقت الحالي ينتقدونها و كما جاء في السؤال ان من بينهم الشيخ فلاح إسماعيل و هو كويتي قريب منهم و المسموع عنهم أنهم أصبحوا يميلون أو يتبنون فكر الإخوان المسلمون والله أعلم
الجواب
قال شيخ الإسلام " وأنت إذا تأملت ما يقع من الاختلاف بين هذه الأمة علمائها وعبادها وأمرائها و رؤسائها وجدت أكثره من هذا الضرب الذي هو البغي بتأويل أو بغير تأويل كما بغت الجهمية على المستنة في محنة الصفات والقرآن محنة أحمد وغيره وكما بغت الرافضة على المستنة مرات متعددة وكما بغت الناصبة على علي وأهل بيته وكما قد تبغى المشبهة على المنزهة وكما قد يبغى بعض المستنة اما على بعضهم وإما على نوع من المبتدعة بزيادة على ما أمر الله به وهو الاسراف المذكور في قولهم ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا
وبازاء هذا العدوان تقصير آخرين فيما أمروا به من الحق أو فيما أمروا به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه الأمور كلها فما أحسن ما قال بعض السلف ما أمر الله بأمر الا اعترض الشيطان فيه بأمرين لايبالي بأيهما ظفر غلو أو تقصير فالمعين على الاثم والعدوان بازائه تارك الاعانة على البر والتقوى وفاعل المأمور به وزيادة منهى عنها بازائه تارك المنهى عنه وبعض المأمور به والله يهدينا الصراط المستقيم ولا حول ولا قوة إلا بالله" مجموع الفتاوى ج14/ص482
وقال "ومما ينبغي أيضا أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه فيكون محمودا فيما رده من الباطل وقاله من الحق لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعة أخف منها ورد بالباطل باطلا بباطل أخف منه وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك " مجموع الفتاوى ج3/ص349
والمقصود أن تعلم أن الخير والشر درجات والفقيه هو الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين وهذا من الأمور التي لايكاد يتفطن لها إلا من عرف مقاصد الشريعة وقواعدها العامة والفساد العقدي والأخلاقي انتشر في بلاد المسلمين ، فليس من الحكمة في مثل هذا الواقع أن نتعامل مع الناس على ما كان في زمن الإمام احمد قال الإمام عبد العزيز بن باز " هذا العصر عصر الرفق والحكمة وليس عصر الشدة ،الناس أكثرهم في جهل في غفلة وايثار للدنيا فلا بد من الصبر ولابد من الرفق حتى تصل الدعوة ، وحتى يبلغ الناس وحتى يعلموا ونسأل الله للجميع الهداية "فتاوى الإمام عبدالعزيز8/376
تم إضافته يوم الأربعاء 18/03/2009 م - الموافق 22-3-1430 هـ الساعة 7:44 مساءً